حصري
حصري

تأليف : مارشال فيان سومرز عدد الصفحات : ٣٩٦


9 

المزيد من التفاصيل


حين تصبح الذات المتجسدة العالم المادي قادرة على التمييز، والإدراك، والتي

أصبحت ذاتا وامية ومستنيرة بالحب الكوني، وعارفة، ومفعمة بالرضا، والإيمان |

ستصبح قادرة على السيره الخطوة الثالثة طريق الحكمة الكونية وبرفقة العقل

الكوني، وستصبح مستعدة على الاندماج بالوحدة القدسية، ولكنها تنتظر لحظة

انعتاقها من قيود الكيان المادي المتجسد في العالم المادي من خلال تجربة الموت المادي.

ولكن لن نستطيع الذات التي تقيم في الكيان المادي المتجسد في العالم المادي، أن تتطور،

لتصبح ذاتا عليا، وواعية ومستنيرة، دون أن تسلك طريق الوحي، والذي يؤدي إلى

الحكمة ومن ثم الى طريق المعرفة. وبالتالي، فإن الحريات التي يمنحها العالم المادي،

هي حريات مؤقتة، وخاضعة لبرمجة الزمن، ولقوانين المادة، وكذلك جميع مغريات |

العالم المادي، لأنه موقت، ومحكوم بالفناء. ولذلك لن يجد البحث عن الخلاص، |

والانعتاق، والحرية الحقيقية نحو الوحدة القدسية، دون الوصي، ودون الحكمة ودون

الحب الكوني، ودون المعرفة. كما وسوف تحتاج الذات المتجسدة العالم المادي، إلى

طاقات قوية حتى تصبح ذاتا عليا، وواعية، ومستنيرة ،وتلك الطاقات تنبع من الحب

الكوني الذي يغمر القلب، والى الحكمة العامرة بالوحي. ولذلك، لا تستطيع الذات

الحائرة والقلة والتائهة والتواقة للخلاص من قوانين العالم المادي، أن تسير بمفردها

دون تلك الطاقات الحامية، والمرشدة، والتي تجعلها ذاتا مطمئنة، ومفعمة بالرضا.

وهكذا، وحين تنصت الذات إلى همسات المعرفة في القلب فإنها ستكون جاهزة للسير

طريق الوعي، والذي سيؤدي إلى طريق الحكمة، ومن ثم إلى الخطوة الأولى في الطريق |

إلى المعرفة. ولكن هذا يتوقف على النوايا النقية الذات، ومن ثم على الإنصات، لأنه

من دون النوايا النقية فإن الذات لن تستطيع الإنصات إلى همسات المعرفة النابعة من

القلب، لأن قوانين ومغريات العالم المادي ستمارس كل انواع التشويش المادي، كي لا

نستطيع الذات الإنصات إلى همسات المعرفة.