المؤلف : تيتشر محمد


8 

المزيد من التفاصيل


ذه الصورة هي أول صورة لي بعد أن أنهيت رحلتي ووضعت آخر نقطة في كتابي الذي تنتظرونه .. صورة تقول للألم الذي بدأ بعد منتصف الليل قبل عامين تقريباً أني قد انتهيت منك وبفضل الله غلبتك .. غلبت ألماً لازمني لسنين قبل ذلك التاريخ ولكنه تحول لكابوس يفتك بحياتي .. واليوم أقول لك أيها الألم ويا أيها الخوف لقد هزمتك .. هزمتك وتمكنت منك رغم أنك كنت أقوى مني طوال جولات المعركة التي اخترت أن أخوضها رغم ضعفي كي لا أكون ذليلاً .. فأنا ابن أرض علمت العالم أنه لا ينحني فيها أحد لغير الله غلبتك بصبري الذي طال كثيراً عليك .. واليوم لم أعد محمداً الذي كنت عليه سابقاً .. لم أعد الإنسان الذي حاولتم كسره واتفقتم عليه وهو بعد كل ضربة كان يظن فيكم خيراً لن أنسى كل شيء لن أنسى أدق التفاصيل .. لن أنسى ليالي كنت اختنق بها ليلاً من القهر .. لن أنسى كل مسمار طرقتموه في نعشي الذي كنتم تضحكون وأنتم تدقونه .. ولن أنساكم فرداً فرداً .. من وقفتم معي ومن وقفتم ضدي, من كان يحاول أن يلملمني بعدما تبعثرت, ومن كان يبحث عن أي سبب ليؤذيني أنا اليوم هنا انفض الغبار عن كل شيء .. والتقط أنفاسي بعدما خرجت من نعشكم الذي ظننتم أني متُّ به, بعدما وضعتوني هناك غدرا وسأرى ماذا سيفعل الله بكم لان من ظلمتم معي لازال يدعوا عليكم في كل سجدة وأما أنا فلن أكتفي بالسجود... وغداً لناظره قريب