تأليف : مشهد العلاف


6.9 

المزيد من التفاصيل


ربما آخرُ الطّاعنين تكون، يشدُّكَ إلى السّابقين خيطٌ غريب، أيُّ غصنٍ طواك وأيُّ غزالٍ من الفيضِ يرعاك”؛ إلى عالمين تنقسم رؤاك، وهمومك موزّعة بين نافذتين، تهاجر مغتربًا إلى مستقرّ، تبحث عن مرفأ وبقيّة من بشر، تجرّ في عَشرِ سنين عَوْدًا عذبًا إلى ينابيع مفقودة للرّوح كي تجد نفسك – بعد لأي – ملء نفسك.
نُزلُك هو منزلك، وكلّ من أضاع منزله فهو في المنفى، وفي المنفى أنت لا تزال بهويّتك؛ مَلِكٌ بلا مملكة، ولن تستعيدَ مملكتك حتى تضرب في صحرائك برجلك هذا مغتسلٌ باردٌ وشراب، فارحل واغترب، وانصب واقترب، متاعك صدقُ النّية وزادك طهر السّعي.